ابن الجوزي

196

زاد المسير في علم التفسير

الجاهلية ، فتفاخروا بذلك ، فنزلت هذه الآية . وهذا المعنى مروي عن الحسن ، وعطاء ، ومجاهد . والثاني : أن العرب كانوا إذا حدثوا أو تكلموا يقولون : وأبيك إنهم لفعلوا كذا وكذا ، فنزلت هذه الآية . وهذا مروي عن الحسن أيضا . والثالث : أنهم كانوا إذا قضوا مناسكهم ، قام الرجل بمنى . فقال : اللهم إن أبي كان عظيم الجفنة ، كثير المال ، فأعطني مثل ذلك ، فلا يذكر الله ، إنما يذكر أباه ويسأل أن يعطى في دنياه ، فنزلت هذه الآية ، هذا قول السدي . والمناسك : المتعبدات وفي المراد بها هاهنا قولان : أحدهما : أنها أفعال الحج ، قاله الحسن . والثاني : أنها إراقة الدماء ، قاله مجاهد ، وفي ذكرهم آبائهم أربعة أقوال : أحدها : أنه إقرارهم بهم . والثاني : أنه حلفهم بهم . والثالث : أنه ذكر إحسان آبائهم إليهم فإنهم كانوا يذكرونهم وينسون إحسان الله إليهم . والرابع : أنه ذكر الأطفال الآباء ، لأنهم أول نطقهم بذكر آبائهم ، روي هذا المعنى عن عطاء ، والضحاك . وفي " أو " قولان : أحدهما : أنها بمعنى " بل " . والثاني : بمعنى الواو . و " الخلاق " قد تقدم ذكره . وفي حسنة الدنيا سبعة أقوال : أحدها : أنها المرأة الصالحة ، قاله علي عليه السلام . والثاني : أنها العبادة ، رواه سفيان بن حسين عن الحسن . والثالث : أنها العلم والعبادة ، رواه هشام عن الحسن . والرابع : المال ، قاله أبو وائل ، والسدي ، وابن زيد . والخامس : العافية ، قاله قتادة . والسادس : الرزق الواسع ، قاله مقاتل . والسابع : النعمة ، قاله ابن قتيبة .